وفقاً لما أفادته قاعدة بيانات المجمع العالمي لأهل البيت (ع): أصدر الأمين العام للمجمع العالمي لأهل البيت (ع) آية الله رضا رمضاني بيانا عزى فيه باستشهاد مولوي محمد يوسف كركيج.
وفيما يلي نص البيان
بسم الله الرحمن الرحيم
﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾
[فصلت: 30]
ببالغ الحزن والأسى تلقينا نبأ استشهاد العالم الغيور والبصير، مولوي محمد يوسف كركيج، فقد كان خادماً للقرآن وأهل البيت (عليهم السلام)، ومن الشخصيات المحبوبة بين أبناء الشعب، والناشطين والمؤثرين في مسار تعزيز الوحدة والتضامن، وفي مختلف مجالات خدمة الإسلام العزيز والشعب، وكان يسير دوماً إلى جانب النظام الإسلامي، ملتزماً بتوجيهات سماحة قائد الثورة الإسلامية، حفظه الله.
إن فقدان هذه الشخصية القيّمة يمثل خسارة كبيرة للمجتمع الديني ولعموم أبناء الشعب الشريف في تلك المنطقة، كما يشكل خسارة لرأس المال الاجتماعي ووحدة المجتمع.
وإذ أتقدم بأحر التعازي والمواساة إلى أسرة الشهيد الكريمة، والعلماء ورجال الدين، وأبناء الشعب الشريف والنبيل في تلك المنطقة، فإنني أدين هذه الجريمة الإرهابية بشدة، وأتوقع أن يتم في أسرع وقت ممكن تحديد هوية منفذيها والآمرين بها، وأن ينالوا جزاء أعمالهم في إطار القانون.
إن استهداف الشخصيات الدينية والاجتماعية وصانعي الوحدة خلال الأشهر الأخيرة يمثل جرس إنذار خطيراً لا يمكن تجاهله أو المرور عليه ببساطة. إن استهداف الشخصيات الغيورة والبصيرة والموثوقة لدى أبناء الشعب، بالتزامن مع إثارة انعدام الأمن والتوتر، يأتي في إطار الأهداف الخبيثة للعدو الرامية إلى إضعاف الثراء الاجتماعي، وإحداث الانقسام بين مختلف القوميات والمذاهب، وزعزعة الأمن والاستقرار في البلاد.
وبعد إخفاق العدو في مختلف ساحات الحرب المفروضة والعقوبات الجائرة، فإن محاولاته لنقل الفتنة وانعدام الأمن إلى داخل البلاد وتحويل الخلافات الاجتماعية إلى اضطرابات، تفرض ضرورة مضاعفة تحلي جميع أبناء الشعب والمسؤولين باليقظة والبصيرة. واليوم، يجب على جميع فئات المجتمع، والعلماء، والنخب، والشخصيات الموثوقة، والغيورين على المجتمع، أن يدركوا هذه المؤامرات بدقة، وألا يسمحوا بأن تتحول دماء الشهداء الطاهرة إلى وسيلة للفرقة والخلاف.
إن الوحدة والتضامن واليقظة والصمود الشعبي تمثل أهم سد في مواجهة هذه المخططات. كما أن استمرار الحضور المشرف لأبناء الشعب في التجمعات الليلية، بعد أكثر من 200 ليلة مضيئة واستثنائية، يمثل تجلياً لصمودهم ومطالبتهم بحقوقهم، ومن الجدير أن يستمر ذلك من خلال الحضور الواسع، والحفاظ على البصيرة، وتجنب أي شكل من أشكال الفرقة والتوتر.
واليوم، أكثر من أي وقت مضى، ينبغي لنا أن نواصل السير على نهج وأهداف القائد الشهيد، وأن نثبت على طريق تعزيز الوحدة والأمن والانسجام الوطني، من خلال اتباع وطاعة قائد الثورة الإسلامية سماحة آية الله السيد علي الخامنئي، وألا نسمح للعدو بتحقيق أهدافه المشؤومة من خلال القضاء على الطاقات البشرية والاجتماعية للبلاد.
وليعلم أعداء إيران الإسلامية أن دماء الشهداء صانعي الوحدة ستعزز عزم الشعب على الحفاظ على التضامن والأمن ورفعة إيران الإسلامية.
وأتقدم مرة أخرى بأحر التعازي باستشهاد مولوي محمد يوسف كركيج إلى أسرته المحترمة، وعلماء ورجال الدين في مجتمع أهل السنة، وعموم أبناء الشعب الشريف في تلك المنطقة، وأسأل الله تعالى أن يرفع درجات هذا الشهيد، وأن يمنح ذويه الصبر الجميل والأجر الجزيل.